الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

39

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

متى نأسر ونؤسر في أناس * ويوجع كلّما عقد الحبال فنحن الذائدون إذا بدئنا * ولا يرضون منّا بالبدال إلى أن قال : كأنّ قدور قومي كلّ يوم * قباب الترك ملبسة الجلال أمام الحي تحملها أثاف * ململمة كأثباج الرئال كأنّ الموقدين لها جمال * طلاها الزفت والقطران طال بأيديهم معازف من حديد * يشبهها مقيرة الدوالي وقال في قوله « متى نأسر ونؤسر في أناس » : أسرت بنو أسد رجلا من زرارة وفي بني زرارة أسير من بني أسد فعوضّوه به ، فأبت بنو أسد حتى زادوهم في فداء الزراري ( 1 ) . وفي ( بلاغات نساء البغدادي ) : قال معاوية لجروة بنت غالب التميمية : أخبريني عن قومك . قالت : هم أكثر الناس عددا وأوسعهم بلدا وأبعدهم أمدا ، هم الذهب الأحمر والحسب الأفخر ، اما بنو عمرو بن تميم فأصحاب بأس ونجدة وتحاشد وشدّة ، لا يتخاذلون عند اللقاء ولا يطمع فيهم الأعداء ، سلمهم فيهم وسيفهم على عدوّهم ، واما بنو سعد بن زيد مناة ففي العدد الأكثرون وفي النسب الأطيبون ، يضرون ان غضبوا ويدركون ان طلبوا ، أصحاب سيوف وجحف ونزال وزلف ، على أن بأسهم فيهم وسيفهم عليهم ، واما حنظلة فالبيت الرفيع والحسب البديع والعزّ المنيع ، المكرمون للجار والطالبون بالثار والناقضون للأوتار ، واما البراجم فأصابع مجتمعة وكفّ ممتنعة ، واما طهية فقوم هوج وقرن لجوج ، وأما بنو ربيعة فصخرة صماء وحية رقشاء ، يغزون غيرهم ويفخرون بقومهم ، وأما بنو يربوع ففرسان

--> ( 1 ) أخبار الموفقيات للزبيد بن بكار : 266 - 272 .